|
هذا هو حال الخصام...
|
 |
يُحكى أن مزارعين أثنين عُرف عنهما اختلافها
وتشاجرِهما في العديد من الأمور؛ كون أن مزارعهم
متلاصقة، كما أنهما لا يملكان مصدر رزق غير بيع
الحصاد الزراعي وحليب الأبقار وبيض الدجاج. وفي
يوم من الأيام اكتشف كلاً منهما أن هناك بعض
التخريب في مرافق مزارعهما، فشك كل واحد في
الآخر..
فأخذ الأول
يتابع ويحرس مزرعته طوال يومه، أما الآخر فأخذ
يحرس تارةً ويتابع مزرعته ويتفقدها تارةً أخرى..
ومرت الأيام وكل واحد منهما على حاله، إلى أن جاء
يوم واكتشفا أن من يقوم بتخريب المزارع هو ثور
هائج هارب من أحد المزارع..
ومع مرور أيام
الحراسة المتواصلة للمزارع الأول أكتشف أن الحراسة
قد تسببت في فساد الحصاد وضعف الأبقار وموت الدجاج
نتيجة الإهمال، أما الآخر فقد تأثر سلباً أيضاً،
فقد قل حصاده لعدم تفرغه التام لمزرعته، واستقطاعه
من وقته للحراسة..
"القمنده"
هكذا هو حال
المختلفين في أي مجال وقطاع وكذلك الخلان والأصحاب
الذين ينشغلون في اختلافاتهم فتصبح شغلهم الشاغل
وهمهم الأول، مهملين كل واجباتهم الملقاة على
عاتقهم من خدمة القطاع الذي ينتمون إليه سواء
كانوا عاملين أو متطوعين، وكذلك خدمة دينهم
ومجتمعهم.
ومهما كان
الخلاف لابد من النظر في المتسبب في هذا الخلاف،
على ان يشترك كل الأطراف في البحث عنه، قبل أن
يكون الشك هو أول الاحتمالات وآخرها..
همسة
قد تضطر إلى أن
تكون قاسياً في بعض المواقف؛ لكن لا تعود نفسك على
ذلك، لأنه قد يكون مدعاة لأن يكرهك الناس.. |